تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين يفشل أهل الباطل في القضاء على الحق، فإنهم يلجأون للتفاوض مع أهله، في محاولة منهم لصرفهم عن هذا الحق الذي يتمسكون به.

حاولوا فعل ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ففشلوا وعجزوا.

قال تعالى: [وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً. وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً. إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً] (1).

ومشركو اليوم حين فشلوا في القضاء على الجهاد في بلاد الشام، ذهبوا يكررون الأمر نفسه، فقاموا يدعون المجاهدين للتفاوض معهم، سعياً منهم لإجبار أهل الحق على التنازل عنه، فوقع البعض في هذا الشراك الخبيث، ظناً منه أنه يسير في طريق النصر والخلاص!.

* منهج النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع أذى المشركين وموقفه من دعوات التفاوض:

المتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وفي الأدلة التي اعتاد المنبطحون من أبناء هذه الأمة التعلق بها، يجد أنها على خلاف ما أرادوا واستدلوا.

(1) الإسراء 73: 75.

نقاش هادئ حول مؤتمر الرياض · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نقاش هادئ حول مؤتمر الرياضص ٦