البيان: (ومطالبتهم بطردها من أرض الوطن)، وسيأتي التعليق عليه في موضعه.
وهذا يعني ترك وتعطيل الجهاد، وهو مصادم للنصوص القرآنية والنبوية، قال تعالى: [وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً] (1).
وترك الجهاد إلقاء باليد إلى التهلكة، كما قال تعالى: [وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ] (2).
وقد روى الترمذي وغيره عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه في تفسير هذه الآية أنه قال: (فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها وتَرْكِنَا الغزو) (3)، وفي رواية أخرى فسر التهلكة بقوله: (أن نقيم في أموالنا ونُصلحها ونَدَع الجهاد) (4).
(1) النساء: 102.
(2) البقرة: 195.
(3) سنن الترمذي (2972).
(4) سنن أبي داود (2512).