تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتناقضوا مرة ثانية حين لم يتفاوضوا بشروط الإسلام كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية، وإنما قبلوا المفاوضات بشروط خصوم هذا الدين.

وعموماً فالعلاج القرآني للاستضعاف ليس بالتنازل للأعداء كما يُصور ذلك المنبطحون المنهزمون نفسياً، ولكن علاج الاستضعاف الجهاد والقتال في سبيل الله، قال تعالى: [وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً. الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً] (1).

ولا يُفهم من كلامنا رفضنا لعذر الاستضعاف جملة، وإنما قصدنا عدم تحقق مناط هذا العذر في واقع المسألة المطروحة.

4 - دعوى الإكراه:

مما يتعذر به البعض في مثل هذه المواقف - كما اعتدنا - زعمهم الإكراه!، والإكراه لا يجيز فعل الكفر ونشره في الأرض وحمل الناس عليه، وإنما هو يجيز إظهار الكفر للعدو والنطق به أمامه، هذا إذا افترضنا - جدلاً -

(1) النساء: 75 - 76.

نقاش هادئ حول مؤتمر الرياض · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نقاش هادئ حول مؤتمر الرياضص ٢٥