تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصري غاضب كليبر في صيف عام 1800، ليتولى من بعده "عبد الله مينو الذي جمع بين انعدام الكفاءة والقوة الوحشية. كذلك نجح التحالف العسكري العثماني البريطاني في طرد جيش الشرق من مصر في عام 1801، ومنح الجند الفرنسيون حق العودة الأمنية إلى فرنسا على السفن البريطانية. وقد علا إلى فرنسا كثير من كتاب المذكرات التي ورد ذكرهم في كتابنا على هذا النحو المهين بما فيهم الكابتن مواريه (الذي فقد حبيبته زنيمة)، والكابتن "ديزفرنواه، ومصمم الأزياء العسكرية اليعقوبي فرانسوا برنوية. أما بولين فوريه فقد هربت من مصر في عام 1800 بعد أن فشلت محاولة سابقة لها للهرب، وبعد محاولة مزعومة للتقرب من الجنرال كليبر"، ثم توجهت إلى البرازيل لتبدأ هناك العمل في تجارة الأخشاب، وحين عادت إلى فرنسا في عام 1837 استقرت بها حتي تقدم بها العمر.

وقد عاش إبراهيم بك ليرى نهاية حكم البكوات في مصر على يد محمد علي باشا، وهو الضابط الألباني العثماني الذي أصبح فيما بعد نائنا عن السلطان العثماني في مصر، وقد تخلص محمد على من معظم ما تبقى من المماليك في مذبحة القلعة في عام 1811، وشرع في تطبيق سياسات جديدة لحكم مسبند حديث، صمم بعضها على نمط سياسات بونابرت". أما إبراهيم بك فقد مات خامل الذكر في عالم 1818 ء

إن تجربة بونابرت بمصر شكلت سياساته التالية على نحو يفوق ما يقر به المؤرخون الأوروبيون بصفة عامة. ففي عام 1804 نؤج بونابرت نفسه إمبراطورا وهو منصب يليق بحكام الشرق الأوسط لا بفرنسا الثورية. كذلك تأثرت علاقته سليا بزوجته جوزفين" التي أصبحت الإمبراطورة (إلى أن طلقها في عام 1810) نتيجة لما جرى عليه من عادات، اكتسبها أول مرة في مصر، تعطي

472

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٤٤٩