زينبيه" في بلبيس طالبين الرحمة. ويقول فرانسوا أيضا أنهم أبدوا الندم وأنهم ما اتجهوا إلى القاهرة إلا استجابة لأوامر إبراهيم بك. ويستمر "فرانسوا في روايته فيوضح أنه على الرغم من هذا الانتصار المؤقت فإن حامية بلبيس مازالت تتعرض لهجمات ولا تزال تحت الحصار الفعلي.
ويسجل "لافاليت"، مساعد "بونابرت انتشار تمرد القاهرة على طول فرعي النيل وبخاصة في دمياط (3) تعرض الميناء المهم الذي يطل على البحر المتوسط للمخاطر مرة أخرى، وكذلك خطوط إمداده مع القاهرة، وقد حرر القائد الأعلى خطايا إلى الجنرال الانوس" بتاريخ السابع والعشرين من أكتوبر جاء فيه أن المسافرين بالعربات التي تجرها الخيول من دمياط إلى القاهرة تعرضوا للذبح
على أيدي سكان قريتي الرملة وبنها العسل في إقليم قليوب، وسكان بطة ومشرف في منوف"، وأصدر "بونابرت" أمره إلى الجنرال "لانوس " بالقبض على عمد تلك القرى وإعدامهم، وأكد له أن المال سرد من دمياط. (3)
كما حرر القائد الأعلى خطابا إلى الجنرال برتييه" في الأول من نوفمبر يأمره فيه بإرسال الجنرال الان على رأس قوة من أربعمائة رجل إلى قرية القطا بالقرب من رشيد لعقاب سكانها الذين استولوا في صباح ذلك اليوم على قاربين محملين بالمدافع (4) صدر أمر تبونابرت" البرتييه" باعتقال عمدة القرية، فإن لم يتمكن من ذلك فعليه أن يحتجز اثني عشر رجلا من أعيان القرية وأن يبذل كل ما في وسعه لاستعادة الأسلحة التي نهبت. ويقول "جيربوه ابن السكان استولوا أيضا على أربعة آلاف بندقية، وأن بونابرت أرسل بعد أسبوع الجنرال موراه" وقوة من ألف وثلاثمائة رجل لتعزيز جهود الان في استرداد الأسلحة. وتوحي تلك الروايات بأن أهل قرى الدلتا أخذوا أهبتهم لمزيد من المقاومة، وعرفوا اين يحصلون على الوسائل التي تمكنهم من هدفهم. وفي آخر أيام شهر أكتوبر
439