تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غليظة ومساوي وشبابيت، ومن لم يتوفر لهم مثل تلك الأسلحة استخدموا م صاريع الأبواب و البلط و الفتوسن

راح ضيحة التمرد التجار الفرنسيون الذين استقر بهم المقام في القاهرة وتزوجوا من نساء أرمينيات فقد كانوا ضمن القتلى في بداية الثورة، صب الناس جام غضبهم على كل ما لوثته رموز أوروبية أو مسيحية؛ إذ اقتحم الغوغاء حي الجوانية حيث يقطن عدد كبير من السوريين والمسيحيين و الأرثوذكس الشرقيين، فنهبوا بيوتهم واغتصبوا نساءهم وبناتهم بل هاجموا بعض بيوت المسلمين، ثم تحولوا إلى السوق المعروفة بخان الملايات حيث تباع ملابس السيدات ونهبوا ما بها من بضائع. وهكذا أضطرت بعض السيدات ممن ينتمين للطبقات الدنيا بالقاهرة لتحمل المضايقات الناتجة عن ارتدائهن أفضل الأزياء طوال الفترة المتبقية من الاحتلال الفرنسي، كما حدث أن هاجم الغوغاء مستشفي إبراهيم بك كي ينهبوها على ما يبدو، وحين تصدى لهم طبيبان ومهندسان فرنسيون قتلوهم كلهم. ويروي سانت هيلير" أسفا خبر مقتل المواطن روسل Roussel ابن كبير أطباء أطولون" وضابط أخر من الطراز الأول بعد تعرضهما لضربات قاتلة من بلطة، ويقول الجبرتي إن العامة "أكثروا من المعايب ولم يفكروا في العواقب"، واستمرت أعمال السلب والنهب طوال الليل. (39)

401

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٨١