تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كافة. (39) وقد أدان فولتير" العبودية في روايته كانديد" Candide ووجه نقدا عنيفا لمزارع قصب السكر التي يديرها الفرنسيون في هايتي" حيث يموت الناس لكي يعيش غيرهم في ترف حسب قوله. وقد وضعت الثورة قضية العبودية على جدول الأعمال التشريعي، وكذلك ثورات "هايتي" التي استثارت الملاك لكتابة رسائل تعبر عن حالة من القلق والرعب. غير أن اليعاقبة تجاهلوا نداءات الملاك واعتبررها تلاعبا من الملكيين المحللين الذين يقطنون المستعمرات. ومضي الفريق المعادي العبودية في دعم دعواه في المجلس التشريعي، وبعد مناظرات مريرة اكتشف كثير من أعضاء المجلس أن نهاية العبودية تعني انهيار حركة الاستعمار الفرنسية فأصدر المجلس قانونا في فبراير من عام 1794 (العام الثاني للثورة) يحظر العبودية في المستعمرات الفرنسية غير أنه لم يمنع تجارة العبيد. (39) ولم يجز القانون سداد أي تعويض لمالكي العبيد الذين رأى الثوار أن التعامل معهم لا يختلف عن التعامل مع الملكيين المنفيين، فهم كلهم لصوص س طوا على ملكية الشعب. وقد تجاهل المزارعون الفرنسيون في المستعمرات القانون المعلن ويقال ابن القانون لم يصل نصه إلى المارتينيك". وعلى الرغم من تلك المناظرات التي دارت في عصر التنوير فإن الضباط الفرنسيين وغيرهم في مصر ظلوا يشترون الخدم للقيام بالأعمال المنزلية، والجواري للمتعة الجنسية، ولم يخطر على بال أحدهم أن يتخذ من قانون عام 1794 مرجعية له.

363

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٤٥