تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظل شمال شرقي مصر يفتقر إلى الأمان بعدما هدد الموقف المضطرب سيطرة الفرنسيين على أقصى المواني المصرية شرقي البلاد ومركز تجارة الأرز الذي تنتجه الدلتا ألا وهي مدينة دمياط. ويسجل "تيلو سارجي في تقريره أن الأعراب يهاجمون قوارب الفرنسيين ببحيرة المنزلة يوميا وينهبونها ويقتلون من على ظهرها. فقد تحالف البدو الذين يمثلون القوة السياسية في أقاليم شمال شرق الدلتا مع صائدي الأسماك من القرويين الذين يسيطرون على بحيرة المنزلة التي تمتد سبعمائة ميل مربع. مثلت تلك البحيرة أهمية للفرنسيين بوصفها طريقة للنقل، كما أنهم قادرون - إن سيطروا عليها- أن يحافظوا على دمياط وهي الميناء المهم الذي يجاورها، ويعرف القرويون الذين يعيشون على سواحل تلك البحيرة الكبيرة وعلى جزر المطرية، وهي مجموعة جزر داخل البحيرة، بمهارتهم في فنون البحر والصيد. ويقول الجنرال "أندريوسي" الذي كلف فيما بعد بمهمة استطلاع تلك البحيرة إنهم يمتلكون حوالي خمسمائة أو ستمائة قارب صغير ويحتكرون حق الإبحار والصيد بالبحيرة، وهم أيضا المسيطرون على البحيرة والأراضي على ضفتي النهر يشاركهم في ذلك البدو. ويدين هؤلاء بالولاء للملتزم حسن طوبار الذي ينتمي إلى عائلة انعقدت لها الزعامة في تلك المنطقة على مدى أربعة أو خمسة أجيال، والذي رأى فيه الفرنسيون المحرض على الثورات ضدهم في شمال شرق مصر.

وخلال موسم الفيضان السنوي، تستقبل مياه البحيرة المالحة مدذا من مياه النيل العذبة، ويتراوح عمق البحيرة بين ثلاث وثماني أقدام وتتسم بكثرة اسماكها

333

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣١٥