تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Verdier جنوبا حذاء النيل على رأس خمسمائة وخمسين رجلا وبعض قطع المدفعية. وفي اليوم الرابع عشر من الشهر نفسه نزل الجنود بالقرب من سنباط وسعى فيرديه لمقابلة أعيان قرية هانود القريبة ملتمسا مساعدتهم في التعرف على المنطقة وتجنب المستنقعات التي خلفها فيضان النيل. ويذكر أنه حين غزا الفرنسيون مصر في يوليو استغل الدرن فرصة انهيار النظام والقانون ونهبوا ممتلكات شيخ هانود و غيره من أعيان القرية مما أشعل نزاغا محليا. ولذلك فإن شيخ الهانود، حسب التقرير الذي قدمه "قردية إلى دوجا"، تقدم صفوف الفرنسيين دائما وهو يشعر بسرور غامر ودل الجنود إلى كل الطرق التي تؤدي بهم إلى الوصول إلى عدوهم بسرعة، وما إن وصلت طليعة الجيش الفرنسي إلى مخيم للدرن خارج حدود سنباط حتى خرج حوالي نصف عدد الرجال يهاجمون الفرنسيين في حين حاول النصف الآخر تهريب متاعهم ومن بالمخيم من نساء وماشية. يقول فيردييه إن المشاة تحت قيادة الوجييه" Laugier شنوا هجمة بما عرف عنهم من سرعة خاطفة؛ فصدوا ثلاثمائة من البدو وأرغموا الآخرين على التخلي عن ما جمعوه كي يهرعوا لنجدة إخوانهم ويشاركوا في الدفاع عن مخيمهم الذي اقتحمة الجناح الأيمن لقوة الوجييه"، وفي تلك الأثناء، قاد "فيرديبه وحدته المكونة من خمسمائة جندي حول المخيم ليصلوا إلى أقصى اليمين مما أربك البدو ودفعهم كلهم للفرار وترك متاعهم وراءهم. وجد قيردييه" أن مطاردتهم ص عبة؛ فهو يقول إن البدو يركضون كالأرانب ويسبحون في الأنهار بغض النظر عن أحوالها. ولا يبدو في واقع الأمر أن البدو يجيدون السباحة ولعل بعض الفلاحين الذين اعتادوا الخوض في مستنقعات الخريف كانوا بينهم. |

وقد البدو والفلاحون صفوفهم في سنباط و اتخذوا مواقع مرتفعة حول القرية، لكن الفرنسيين أجبروهم على التقهقهر مرة أخرى؛ فلاذوا بالمستنقعات

303

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٢٨٧