بادئ ذي بدء يجدر القول إن ميتو" تقرد في استعداده لاعتناق الإسلام کي يعقد زواجه في مصر؛ إذ إن معظم الضباط الفرنسيين اكتفوا باتخاذ عشيقات من المصريات، ومع ذلك فإن بعضهم عاني مشکلات شبيهة بتلك التي عانى منها
مينو". يسجل مواربه بعد شهور من زواج مينو من زبيدة أنه أقام علاقة غير شرعية مع ارملة تدعى زليمة كانت زوجة لأحد الأعيان الأقل شأنا، وقد هرب زوجها كي يلجا إلى أحد أسياد دمياط (0) يقول "مواريه ابن مسكنه يقع على الطريق إلى المسجد، وأنه لاحظ أن امرأة تنتمي للطبقة الثرية كثيرا ما تتلكأ أمام باب منزله في ذهابها إلى المسجد وإيابها منه (ففي بعض الأحيان يخصص في المساجد مدخل جانبي للنساء تدخلن منه لأداء الصلوات، ولكن هذا الترتيب ليس شائعا)، أثارت المرأة فضول تمورية الذي لم يستطع رؤية وجهها الذي أسدلت عليه نقابا، ولكنه حياها في يوم ما فوضعت يدها على صدرها. وفي مساء ذلك اليوم سعت وصيفتها إلى "مواريه ورتبت معه أن يتولى تعليم سيدتها. تفاهم مواريه مع الوصيفة لأنها من مارسيليا" وقد أمرها القراصنة على ساحل الشمال الإفريقي وباعوها هنالك في سوق الجواري. أتاح الثراء والحرية لزليمة أن تتلقى الدروس على يدي "مواريه" في الرياضيات واللغة الفرنسية، وكانت تستبقي وصيفتها معها أثناء الدرس، ويسجل نموارية حياة زليمة كما روتها له، فقد بيعت في جورجيا ولكنها أرسلت إلى القاهرة، لا إلى الأستانة، لأنها لم تكن ممتلئة بالقدر الكافي الذي يسمح بعرضها في أسواق العاصمة الكبرى، تقول زليمة بين البك الذي اشتراها أهملها بعض الوقت وهو يأمل أن تكتنز لحما وشحما. ويذكر مواريه" أن زليمة شكت من الاضطهاد على أيدي نساء الحريم الأكثر نفوذا، فهي تتعرض للإذلال والاستعباد وتحدد إقامتها في شقة داخلية لا يصحبها فيها سوى العجائز من الجواري، وتروي زنيمة أيضا لمواريه أن الزوجات والجواري لا صلة لهن
287