ـ العبد الحقيقي هو المتواضعُ في مشيه، فلا خُيَلاء ولا كِبْرياء، وهو الطيِّبُ في كلامه ولو جُهِلَ عليه، الكثيرُ القيام والسجود، سجوداً بقلبه وجسده، المعترف لله بعظمته وقدرته، القائم بصلاته على الشكل الصحيح قلباً وقالباً.
ـ وهو الخائف أبداً من عذاب الله، الخائف من نار جهنم وأُوارها، المستعيذ بالله من أن يحاسبه ويعاقبه، الراجي عفوه برحمته وكرمه.
ـ وهو المنفق بالقسط والعدل، ليس بالبخيل ولا بالمسرف المستهتر، وهو المحطِّم لآلهة الهوى والرغبات الشيطانية، فلا يتعدى على حرمات الله بل يقف عندها لا يتعداها، ولا يعتدي على أعراض الناس بل يَعِفُّ عنها ويصونها ويحميها.
ـ وهو البعيد عن شهادة الزور الآثمة الكاذبة، فلا يشهد إلا بما رأت عيناه من الحقِّ، وهو المُعرض عن مجالس لغو الكلام وباطله وكلِّ ما لا خير فيه.
ـ وهو الَّذي يفتح عيني قلبه لأنوار الله، وأُذُنَيْ روحه ليسمع نداءه؛ وكأنه يخاطبه مباشرة ويعنيه بشكل خاص بتعاليمه وأوامره.
ـ وهو الَّذي يؤسِّس الأسرة المؤمنة التقية، فيطلب الزوجة الورعة، ويرعى الأبناء البررة، ويسعى لأن يكون إمامهم بأعماله، والقدوة الصالحة لهم بأفعاله.
ـ لابدَّ من الصبر والمصابرة من أجل نيل هذه الجواهر من الصفات والتحلِّي بها، ليتأهَّل صاحبها لدخول أشرف مكان وأطهره وأجمله، ليدخل جنان الخلد برحمة من ربِّ العالمين.
في رحاب الآيات: