تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمضي السياق يقصُّ علينا قول لقمان لابنه وهو يعظه، فإذا هو يتابع معه خطوات العقيدة بعد استقرارها في الضمير ويقول لابنه: يابني أدِّ الصَّلاة كاملة على النحو المُرْضي، لما فيها من رضا الربِّ بالإقبال عليه والإخبات له، ولما فيها من النهي عن الفحشاء والمنكر، فإذا تَحقَّقْتَ بها صَفَتْ نفسك، وأنابت إلى بارئها في السرَّاء والضرَّاء. وبعد أن يأمره بأداء حقِّ الله عليه في العبادة، يعطف على ذلك أداء حقِّ الناس فيقول: ﴿وأْمُرْ بالمعروف﴾ أي وأمرْ غيرك بأداء ما تعارف عليه المؤمنون من الخير، وذلك بتهذيب النفس وتأديبها، تزكية لها وسعياً إلى الفلاح، ﴿وانْهَ عن المنكر﴾ أي: وانْهَ الناس عن معاصي الله ومحارمه الَّتي توبق من اكتسبها، وتلقي به في عذابَيْ الدنيا والآخرة. واصبر على ما أصابك من أذى الناس في ذات الله، إذا أنت أمرتهم بالمعروف ونهيتهم عن المنكر. وقد بدأ هذه الوصيَّة بالصَّلاة، وختمها بالصبر لأنهما عماد الدعوة والوصول إلى رضوان الله.

منهاج حياة · الصفحة ٩٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٩٦٦