تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والَّذي ينتصر بعد ظلمه، ويجزي السيئة بالسيئة، ولا يعتدي بتجاوز حدود ما أسيء إليه، فليس عليه من جُناح وهو يزاول حقَّه المشروع، إنما الَّذين يجب الوقوف في طريقهم والأخذ على أيديهم هم الَّذين يظلمون الناس، ويبغون في الأرض بغير الحقِّ، والله يتوعَّد الظالم الباغي بالعذاب الأليم. ثمَّ يكرر الدعوة إلى التوازن والاعتدال وضبط النفس والصبر والسماحة في الحالات الفردية، وعند المقدرة على الدفع، وحين يكون الصبر والسماحة استعلاءً لا استخزاءً، وتجمُّلاً لا تذَلُّلاً. إن مجموعة النصوص في هذه القضية تُصَوِّر الاعتدال والتوازن بين الاتجاهين، وتحرص على صيانة النفس من الحقد والغيظ، ومن الضعف والذل، ومن الجَور والبغي، وتعلُّقها بالله ورضاه في كلِّ حال، وتحْمِلها على الصبر الجميل، زادِ الرحلة الأصيل، لتكون رايات المجتمع خفَّاقة بالمحبَّة والتوادد والتواصل على الدوام.

سورة الزمر(39)

قال الله تعالى: ﴿والَّذين اجْتَنبوا الطَّاغوتَ أن يعْبُدوها وأنابوا إلى الله لهمُ البُشْرى فبَشِّرْ عبادِ(17) الَّذين يستمعونَ القولَ فيتَّبِعونَ أحسنَهُ أولئك الَّذين هَداهُمُ الله وأولئك همْ أُولوا الألباب(18)﴾

ومضات:

ـ من استطاع أن يحطِّم أصنام الهوى ويجتثَّ جذورها من أعماقه، واتجه بصدق إلى حضرة الله، عاش حياة رغيدة بالإيمان والعلم والفلاح.

ـ من سمات المؤمن المتَّصل بالله تعالى نموُّ حسِّه الإيماني، فهو يُلقي بسمعه إلى طيِّب الكلام، ويطبِّق مفهومه ومضمونه أحسن التطبيق، وهو بذلك المهتدي بهداية الله، وصاحب البصيرة المستنيرة بحبِّ الله عزَّ وجل.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ٩٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٩٥٣