تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ السمع والطاعة في الإسلام التزام عملي للمؤمن، وسلوك فعلي في بناء حضارة الإنسان، وتشييد منارة الدعوة؛ لهداية الخلائق إلى رحاب الإيمان، ليعمَّ السَّلام والأمن ربوع العالم، ولتكتمل سعادة الإنسان في دارَيْ الدنيا والآخرة، محاطة برضاه تعالى ومسيَّجة بمغفرته.

في رحاب الآيات:

لقد كان إيمان الرسول صلى الله عليه وسلم إيمان التلقي المباشر للفيض الإلهي والوحي الربَّاني، والاتصال الوثيق بالحقيقة المباشرة، وهذه أرفع درجات الإيمان. أمَّا إيمان الصحابة، ومن نهج نهجهم، فهو الإيمان الشامل المطلق الَّذي يليق بالأمَّة الوارثة لدين الله، القائمة على دعوته في الأرض إلى يوم القيامة.

والإيمان بالله هو حجر الزاوية في الإسلام ومادَّته التَّوحيد؛ وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بالألوهية، والإقرار له بالعبودية، وانعتاق الإنسان من كلِّ أسرٍ أو قيد أو هوى يحجبه أو يبعده عن الله.

ويستتبع الإيمان بالله الإيمان بملائكته، وهذه حقيقة غيبيَّة لا سبيل للعقل البشري أن يدركها كإدراكه للحقائق المادِّية، ولكنَّ الإيمان بها يمنح صاحبه حساً روحياً يتلمَّس به آثار هذه المخلوقات الطاهرة الَّتي تحفُّ به، وتشاركه إيمانه بربِّه، وتستغفر له، وتعينه على الخير.

منهاج حياة · الصفحة ٩٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٩٤٦