طردتهم أن نتَّبعك)، فنزلت الآية الكريمة لتقطع على الكفَّار السبيل إلى ذلك، وتُنَبِّه الرسول صلى الله عليه وسلم بأن لا يستجيب لأهوائهم بطرد المؤمنين من مجلسه بسبب فقرهم، فلا تفاضل بين الناس إلا بالتَّقوى والعمل الصالح، وبيوت الله مفتَّحة الأبواب لكلِّ مسلم، والعلم فيها ثروة للجميع على اختلاف أجناسهم وألوانهم ومراتبهم الاجتماعية؛ فمن أقبل غَنِم وله أجر ما عمل، ومن أعرض خسر وعليه إثم ما فرَّط. وبناءً على ذلك، تمكَّن من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقراء الجيوب أغنياء القلوب؛ الَّذين لا يبتغون غير الله، وأعرض عن الاستجابة لدعوته صلى الله عليه وسلم المستكبرون وهم يقولون: كيف يمكن أن يختصَّ الله بالخير هؤلاء الضعاف الفقراء من دوننا؟، وهكذا وقعوا في فتنة غرورهم وإعجابهم بأنفسهم دون أن يدركوا طبيعة العلاقة بين المؤمن والرسول، وبين الرسالة ومُنزل الرسالات سبحانه وتعالى.
منهاج حياة · الصفحة ٩٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
منهاج حياةص ٩٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي