تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 ـ مُحرَّمة إذا كان فيها إضرار بالورثة ولو كانت دون الثلث؛ روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنه قوله: (الإضرار في الوصيَّة من الكبائر).

أمَّا ثبوت الوصيَّة فيتمُّ بالمشافهة وبالإشارة المُفْهمة إذا كان الموصي عاجزاً عن النطق، وكذلك بالكتابة، وهي من العقود الجائزة الَّتي يجوز فيها للموصي أن يغيِّرها أو يبدِّل فيها أو يرجع عما أوصى به، وهي لا تستحقُّ للموصَى لهم إلا بعد سداد دين الموصي، وكونها في حدود ثلث المال الباقي بعد تسديد الدَّين.

وللوصيَّة شروط أربعة:

1 ـ أن يكون الموصي كامل الأهلية لعقد الوصيَّة، متمتِّعاً بالعقل والبلوغ والحرِّية والاختيار، وعدم الحجر عليه لسفاهته أو غفلته.

2 ـ ألا يكون الموصَى له وارثاً إذ أنه «لا وصية لوارث» (رواه أحمد وأبو داود والترمذي).

3 ـ أن يكون الموصَى له على قيد الحياة حين كتابة الوصيَّة، وألا يكون الموصى له سبباً في مقتل الموصي.

4 ـ أن يكون الموصى به قابلاً للتمليك كالمال والعقار وما يثمره الشجر.

ثمَّ يأتي التحذير الإلهي للقائمين على الوصيَّة من أقرباء وأوصياء من أن يحرِّفوها أو يزيدوا فيها أو ينقصوا منها، أو يكتموها لتحقيق مغنم شخصي لهم. والقرآن الكريم يحمِّل هؤلاء إثم ما بدَّلوه، ونكال ما غيَّروه، ويذكِّرهم بأنه إذا لم يكن هناك من شهد معهم الوصيَّة فاجترؤوا على تغييرها، فإن الله معهم يسمع ويعلم، وإذا أُفلِتُوا من عقاب الناس فإنهم لن يُفْلتوا من عقابه عزَّ وجل.

منهاج حياة · الصفحة ٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٨٧٥