تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلُّ من كان من فروع الميت وهم أبناؤه وبناته وأولادهم مهما تفرَّعوا، وكلُّ من كان من أصول الميت وهم أمُّه وأبوه وأجداده وجدَّاته مهما علوا، وكلُّ من كان من فروع أبويه وهم الإخوة والأخوات مهما تفرَّعوا، وكلُّ من كان من فروع أجداده وجدَّاته وهم الأعمام والعمَّات والأخوال والخالات مهما تفرَّعوا، على ترتيب وتفصيل في توريث بعضهم من بعض أو حجب بعضهم ببعض ممَّا هو من اختصاص علم الفرائض والمواريث.

وكما نصَّ الكتاب على الوصيَّة فقد نصَّت السنَّة عليها أيضاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من مات على وصيَّة مات على سبيل وسُنَّة، ومات على تقىً وشهادة ومات مغفوراً له» (رواه ابن ماجه).

وفي حديث آخر يحثُّ النبي صلى الله عليه وسلم على الوصيَّة ويحرِّض عليها فعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما حقُّ امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيَّته مكتوبة عنده» (متفق عليه).

وللوصيَّة حكمة بالغة، فهي قُربة يتقرَّب بها الإنسان إلى الله عزَّ وجل في آخر حياته، كي تزداد حسناته أو يتدارك بها ما فاته، لما فيها من البرِّ بالناس والمواساة لهم. ويجب أن لا تزيد الوصيَّة على ثلث المال فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «..الثلث والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفَّفون الناس في أيديهم» (رواه البخاري ومسلم).

ويختلف حكم الوصيَّة بحسب الظروف المحيطة بها فهي:

1 ـ واجبة إذا كان على الإنسان حقٌّ شرعي يخشى أن يضيع كالزَّكاة والحج.

2 ـ مستحبَّة للأقرباء والفقراء والصَّالحين من الناس.

3 ـ مباحة للغني سواء أكان قريباً أم بعيداً.

4 ـ مكروهة إذا كان الموصي قليل المال وله ورثة يحتاجون إليه.

منهاج حياة · الصفحة ٨٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٨٧٤