تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء المنفقون يغبطهم الأنام يوم القيامة على ما يَنعُمون به من الأمن والسكينة، حين يُصدِّع الخوف قلوب أولئك الَّذين بخِلوا بأموالهم وحبسوها حين الحاجة إلى بذلها في سبيل الله، وكذلك ينالون خير الثواب لأن نفوسهم سمت وبلغت حدّاً من الكمال لم يبق فيه لسلطان المال موضع في قلوبهم

هذه بعض خصائص الإسلام الَّتي لا تستطيع تشريعات الأرض أن ترقى إليها، لافتقارها للمحتوى الإيماني والأخلاقي، الَّذي يملأ وجود المؤمنين الصادقين، فالفقير في المجتمع الإسلامي غني بتعفُّفه والمنفق مُؤْثِرٌ على نفسه حتَّى ولو كانت به خصاصة.

سورة الحشر(59)

قال الله تعالى: ﴿ما أفاءَ الله على رسولِهِ من أهلِ القُرى فلله وللرَّسولِ ولذي القُربى واليتامى والمساكينِ وابنِ السَّبيلِ كي لا يكونَ دُولَةً بين الأغنياءِ منكم وما آتاكم الرَّسولُ فخذوهُ وما نهاكم عنه فانتهوا واتَّقوا الله إنَّ الله شديدُ العقاب(7)﴾

ومضات:

ـ توزيع المال في الإسلام له أهمِّية بارزة تكمن في الحفاظ على التوازن الاقتصادي في المجتمع، واجتناب تكتُّل الأموال في يد فئة قليلة تتحوَّل إلى قوَّة طاغية متحكِّمة في مصيره، وتحجزها عن الأكثرية فينعدم النفع العامُّ منها.

ـ إن في تعاليم السماء توضيحاً لمسار الإنفاق وتوزيعه، لذا وجب علينا الالتزام بما أتى به هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من عند الله عزَّ وجل ومحاذرة ما نهانا عنه، كيلا نقع في سخط الله الشديد العقاب.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ٨٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٨٧٠