تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ إن الله عزَّ وجل يبسط الرزق لمن يشاء، ويَقْدِر الرزق على من يشاء فهو الخبير البصير بعباده، العالم بما فيه خيرُهم أو شرُّهم، ولو اطَّلع الإنسان على الغيب لاختار الواقع الَّذي يَنْفُذُ قَدَرُه.

ـ ما دام الرزق بيد الله فينبغي على الإنسان ألا يخاف من فقدان لقمة العيش، وأن لا يجزع من تبعة إعالة أولاده، وألا يفكر مُجرَّد تفكير بالتخلُّص منهم خوفاً من الفقر. وما عليه إلا أن يسعى في طلب الرزق امتثالاً لأمر الله: ﴿هو الَّذي جعل لكم الأرضَ ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رِزقه وإليه النُّشور﴾ (67 سورة الملك آية 15) لِيَجِدَ الرزق الَّذي يُصْلِحُ حاله قد سعى إليه مصداق قوله تعالى: ﴿نحن نرزقهم وإيَّاكم﴾. ولا يخفى ما تصرِّح به الآية الكريمة من أنَّ ما يُرزَق به الآباء إِنْ هو إلا رزق الأبناء أصلاً، والآباء تبعاً، فلولا هؤلاء الأولاد الضعاف لما رُزق الآباء الأقوياء هذا الرزق الواسع.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ٨٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٨٥٤