تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ يخطئ البخيل التقدير إذا ظنَّ أن كنزه للمال وإمساكه عن الإنفاق في سبيل الله يحفظ عليه ماله ويحقِّق له الخير والربح، لأن بخله سينقلب في النهاية وبالاً عليه، حين يتحوَّل ماله إلى قيد يحكم وثاقه ويزيد من عذابه في الآخرة.

ـ إن إعراض كثير من النَّاس عن البذل والإنفاق في أوجه الخير يثير الاستغراب والاستنكار، لأنهم يدركون تماماً أن الله تعالى خالق السموات والأرض، قد أعطى خلائقه ما أعطاهم على سبيل الوديعة، فهو يقلِّبها ويداولها بين أيديهم كيفما يشاء، وفي النهاية سيعود كلُّ شيء إليه، لأنه هو المالك الحقيقي لكلِّ شيء، ولن يتملَّك أيُّ فرد، كائناً من كان، مُلْكاً خالداً في هذه الأرض، ففيمَ يتشبَّثون وعلامَ يحرصون؟.

ـ الإنفاق الأكمل هو ما كان في وقت الحاجة الماسَّة إليه، وهو أهم بكثير من الإنفاق حين الرخاء والبحبوحة، ولكلٍّ أجره مع التفاوت؛ فالمؤمن الحقيقي ينفق في الحالين، فلا الضرَّاء تُنسيه حقَّ الفقير، ولا السرَّاء تُطغيه.

ـ الدعوة إلى إقراض الله تعالى، هي دعوة المؤمن إلى البذل طوعاً أكثر ممَّا هو مفروض عليه، بلا حدود أو قيود، وهذا القرض يردُّه الله تعالى للمنفق في الحياة الدنيا أضعافاً مضاعفة، ثمَّ يُجزِلُ له الثواب في الدار الآخرة.

ـ الله تعالى قادر على إنفاذ أمره، وإتمام نور شريعته، ومن تقاعس عن حمل الرسالة وتولّى عن شرف خدمة دينه، يستبدله بمن هو أشدُّ حرصاً على إعلاء كلمته ونُصرة دينه.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ٨٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٨٤٧