تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتَجسَّد مشهد الحياة النابضة، والطبيعة المتجدِّدة، في صورة العُودِ الَّذي يحمل سبع سنابل، في كلِّ سنبلة منها مائة حبَّة، فتكون الحبَّة قد تضاعفت سبعمائة ضعف، تمثيلاً لمضاعفة أجر من أخلص في صدقاته وأعماله الصالحة، فالله تعالى يربِّيها كما تربِّي الأرض الطيِّبة الزرع. وقُيِّد الإنفاق بأن يكون خالص النيَّة في سبيل الله، وسبيل الله مدخل واسع يتَّسع لكلِّ حاجات المجتمع، فيشمل الإنفاق على الفقراء والمساكين والأقارب وطلبة العلم، وكذلك وجوه البِرِّ كالمستشفيات والمدارس، كما تدخل فيه أي نفقة تعود بالرقي الفكري والنُّمُوِّ الاقتصادي على المجتمع، وإزالة أسباب التخلُّف والجهل ورفع المستوى الحضاري للناس جميعاً.

والله سبحانه يضاعف العطاء لمن يشاء من عباده، وهو عطاء لا يعلم حدوده إلا هو، ويضاعف من رحمته الَّتي لا يعرف أحد مداها، ويجعل من فضله للناس بذاراً في مزرعة الدنيا تنضج فيها ثمَّ تُحصد في الدار الآخرة.

سورة آل عمران(3)

قال الله تعالى: ﴿ولا يحسبَنَّ الَّذين يَبخَلُونَ بما آتاهُمُ الله من فضلِهِ هو خيراً لهم بل هو شرٌّ لهم سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلوا به يومَ القيامة ولله ميراثُ السَّمواتِ والأرضِ والله بما تعملونَ خبير(180)﴾

سورة الحديد(57)

وقال أيضاً: ﴿وما لكم ألاَّ تُنفِقوا في سبيلِ الله ولله ميراثُ السَّمواتِ والأرضِ لا يستوي منكم من أنفقَ من قبْلِ الفتْحِ وقاتلَ أولئك أعظمُ درجةً مِنَ الَّذين أنفَقوا من بعدُ وقاتَلوا وكُلاًّ وَعَدَ الله الحُسنى والله بما تعملونَ خبير(10) من ذا الَّذي يُقرِضُ الله قرْضاً حسناً فيُضاعِفَهُ له وله أجرٌ كريم(11)﴾

سورة محمَّد(47)

وقال أيضاً: ﴿هاأنتم هؤلاء تُدْعَونَ لِتُنفقوا في سبيلِ الله فَمِنكُم من يَبْخَلُ ومن يَبْخَلْ فإنَّما يَبْخَلُ عن نفسه والله الغنيُّ وأنتم الفقراءُ وإن تَتَولَّوا يستبدِلْ قوماً غيرَكُم ثمَّ لا يكونوا أمثالَكُم(38)﴾

ومضات:

منهاج حياة · الصفحة ٨٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٨٤٦