تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ من يبذل المال ابتغاءَ مرضاة الله تعالى لا يخشَ الفقر أو الحاجة، لأنه بذلك يدير تجارة ناجحة مضمونة الأرباح، تصل عائداتها إلى سبعمائة ضعف لرأسمالها وربَّما أكثر إذ أن فضل الله غير محدود.

ـ ذكر الله تعالى أن المال يجب أن ينفق في سبيله على وجه العموم ولم يقيِّده بكيفية أو صيغة محدَّدة، إشعاراً بأن أوجه البِرِّ كثيرة وجميعها توصل إلى طاعته ورضوانه.

ـ بعد أن ذكر الله تعالى أن ثواب الإنفاق في سبيل الله يصل إلى سبعمائة ضعف قال: ﴿والله يُضاعِفُ لمن يَشاءُ﴾ إيذاناً بأن هذا هو الحدُّ الأدنى للثواب، بينما الحدُّ الأقصى لا نهاية له، وهو متاح ومبذول لكلِّ من ضحَّى وصدق النيَّة والعزيمة من أجل طاعة الله الَّذي وَسِعَ علمه وفضله كلَّ شيء.

في رحاب الآيات:

من خلال سعي الإسلام إلى بناء مجتمع متعاضد متلاحم، يرغِّب بإنفاق المال في أوجه الخير كوسيلة لتهذيب نفس معطيه وتفريج كرب آخذه، ليتحوَّل المجتمع بذلك إلى أسرة يسودها التعاون والتراحم. وقد دعا الشارع الحكيم إلى البذل وحثَّ عليه بأسلوب يستهوي الأفئدة، ويثير في النفس كوامن الخير والبِرِّ والإحسان، حيث بدأ بالحضِّ والتأليف، ولم يبدأ بالفرض والتكليف. وهو في هذه الآية يحفز المشاعر والانفعالات الخيِّرة في الكيان الإنساني، من خلال صورة من صور الحياة الفَيَّاضة المعطاء، صورة الزرع، هبة الأرض الَّتي هي هبة الله، الأرض الَّتي تعطي من الزرع أضعاف ما تأخذ من البذار.

منهاج حياة · الصفحة ٨٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٨٤٥