والهامَّة: هي كلُّ ذات سُمٍّ يقتل، كالحيَّة وغيرها، وأمَّا اللامَّة: فهي العين الَّتي تؤذي بنظرها.
الفصل السابع:
المجادل في قدرة الله
سورة يس(36)
قال الله تعالى: ﴿وضَرَبَ لنا مَثَلاً ونَسِيَ خلْقَهُ قال من يُحيي العظامَ وهي رميمٌ (78) قل يُحييها الَّذي أنشأها أوَّلَ مرَّةٍ وهو بكلِّ خَلْقٍ عليم(79) الَّذي جعلَ لكم من الشَّجرِ الأخضرِ ناراً فإذا أنتم مِنه تُوقِدُون(80) أَوَليس الَّذي خلَقَ السَّمواتِ والأرضَ بقادرٍ على أن يخْلُقَ مثلَهُم بلى وهو الخَلاَّقُ العليم(81) إنَّما أمرُهُ إذا أرادَ شيئاً أن يقولَ له كن فيكون(82) فسبحانَ الَّذي بيدِهِ مَلَكوتُ كلِّ شيءٍ وإليه تُرْجَعون(83)﴾
ومضات:
ـ يسأل السائل متعجِّباً، كيف يمكن إعادة الحياة إلى العظام البالية، وقد أصبحت رماداً تذروه الرياح؟. ويجيبه الله تعالى الإجابة السهلة المقنعة فيقول: إن الَّذي خلقها من عَدَمٍ، قادر على إعادة خلقها، وهو الخلاَّق العليم.
ـ الآيات الكونية والعلمية والإبداعية، تحيط بالإنسان في كلِّ أموره الحياتية، ولكنَّ الله تعالى يبيِّن له منها بالمقدار الَّذي يمكن لعقله أن يستوعبه، وحسب الإمكانات المتاحة له، فيضرب للنَّاس مثلاً عن إعجازه، والَّذي منه تمكينهم من إيقاد نار من أعواد خُضْرٍ، ذلك المثل الَّذي يرونه يتكرَّر أمام أعينهم مرَّات ومرَّات.
ـ لو رفع المتشكِّكون رؤوسهم إلى السماء وفكَّروا في خلقها، ثم عرجوا بنظراتهم إلى أجواء الأرض الَّتي يعيشون عليها، لأخذوا العبرة ولجرى الجواب في قلوبهم وعلى ألسنتهم بأنْ: نَعَمْ ياالله، إنك لقادر على أن تخلق مثلهم، وهذا لا يعجزك، وقدراتك لا يمكن أن نستوعبها، ولكنَّك بمُجَرَّد المشيئة تخلق، وبمجرَّد الأمر تُكَوِّنُ الأشياء من عدمٍ، وفق نظام بديع متقن، فسبحانك ما قدَّرْناك حقَّ قدرك، بيدك الملك وإليك المصير.
في رحاب الآيات: