تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين نتعوَّذ بالله من شرِّ غاسق إذا وقب، فنحن نقصد غالباً الليل وما فيه؛ فالليل حين يزحف يغمر البسيطة، وهو مخيف بذاته، فضلاً عمَّا يثيره من توقُّعٍ للمجهول من كلِّ شيء، من وحش مفترس، أو لصٍّ فاتك، أو عدو متربِّص، أو من وساوس وهواجس، وهموم وأشجان، تتسرَّب في الليل وتخنق المشاعر والوجدان. وكذلك من شيطان تساعده الظلمة على الانطلاق والإيحاء، ومن شهوة تستيقظ في الوحدة والظلام، ومن ظاهر أو خافٍ يدبُّ ويَثِبُ في الغاسق إذا وقب. أخرج الترمذي وحسَّنه البيهقي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ من عين الجان، ومن عين الإنس، فلما نزلت سورتا المعوَّذتين، أخذ بهما وترك ما سوى ذلك».

منهاج حياة · الصفحة ١٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٣٦١