إن تعلُّقنا القلبي بحلال ما نملك مرفوض، وهو شِركٌ وبُعدٌ عن الله، فكيف إذا تعلَّقت قلوبنا بما هو حرام وبما نهى الشرع عنه؟ أليس هذا هدراً لإنسانيتنا، وإلغاءً لصوت فطرتنا، وهدماً لأسس مجتمعنا الراقي الفاضل؟.
سورة هود(11)
قال الله تعالى: ﴿ونادى نوحٌ ربَّهُ فقال ربِّ إنَّ ابني مِن أهلي وإنَّ وعْدَكَ الحقُّ وأنت أحْكَمُ الحاكمين(45) قال يانوحُ إنَّه ليس من أهلِكَ إنَّه عملٌ غيرُ صالحٍ فلا تسْأَلْنِ ما ليس لك به علْمٌ إنِّي أعِظُكَ أن تكون من الجاهلين(46)﴾
ومضات:
ـ إن سبب إلحاح نوح عليه السَّلام على إنقاذ ابنه، رغم شططه وعدم إيمانه بنبوَّته، هو الدافع الغريزي عند كل أب رؤوف، ينغِّصه ويعصر فؤاده، أن يرى ولده مشرفاً على الهلاك والموت.
ـ لا محاباة في شرع الله، فإن صلح عمل الإنسان أعطاه صلة القرب مع الأنبياء والأولياء والمصلحين، وإن فسد عمله انقطعت تلك الصلة، فكم من مقرَّب من الله، عقَّه أولاده وسَخِروا من ولايته وزهدوا به، بسبب قربهم المادِّي منه، ونظرتهم إليه بعين المصلحة والحاجة، دون أن يدركوا منزلته عند الله، فما أفادهم القرب الجسدي شيئاً ولاقَوا المصير الَّذي لاقاه غيرهم من المفسدين.
في رحاب الآيات: