تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿ياأيُّها الَّذين آمنوا لا تتَّخِذوا آباءَكم وإخوانَكُم أولياءَ إن استَحَبُّوا الكُفْرَ على الإيمان ومن يتَوَلَّهم منكم فأولئك هم الظَّالمون(23) قلْ إن كان آباؤُكُم وأبناؤُكُم وإخوانُكُم وأزواجُكُم وعشيرَتُكم وأموالٌ اقترفْتُموها وتجارةٌ تخشَوْنَ كسادَها ومساكِنُ ترضَوْنَها أحبَّ إليكم من الله ورسولِهِ وجهادٍ في سبيلِهِ فترَبَّصوا حتَّى يأتيَ الله بأمرِهِ والله لا يهدي القومَ الفاسقين(24)﴾

ومضات:

ـ الأبُوَّة والأخُوَّة وجميع الروابط العائلية المقدَّسة، تفقد قدسيَّتها وتنحلُّ عُراها، إذا حدث خلاف في العقيدة بين أطرافها، والقرابة الحقيقية يوجدها الدِّين، وإذا لم يواكب قريب الجسد مسيرة الإيمان، انفصمت أواصر القربى بينه وبين المؤمنين، لأن الإيمان هو اللُّحْمَةُ الحقيقية لهذه الأواصر.

ـ يجب ألاَّ يكون في قلب المؤمن إلا الله، وأن تكون الدُّنيا وما فيها أداةً يستعملها في مرضاة الله تعالى، وتحقيق الخير للإنسانية.

في رحاب الآيات:

على الإنسان المؤمن أن يتحرَّك ضمن الدائرة المرسومة له من قبل حضرة الله، لأن الله تعالى أدرى بمصلحته وكلِّ شؤونه، فإذا قال له: افعلْ وجب التنفيذ لأن ذلك ضمانٌ لمصلحته، وإذا قال: لا تفعل وجب الامتثال حفظاً لسلامته في دينه ودنياه. وليس هذا إلغاءً لحرِّية الإنسان بل ضبطاً لها، فالحرِّية مسؤولية وليست فوضى، وارتقاء بالعقل لا مصادرة له.

منهاج حياة · الصفحة ١٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٣٢٥