تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿زُيِّنَ للنَّاسِ حُبُّ الشَّهواتِ من النِّساءِ والبَنينَ والقناطيرِ المُقَنطَرَةِ من الذَّهبِ والفِضَّةِ والخيلِ المُسَوَّمةِ والأنعامِ والحرثِ ذلك مَتاعُ الحياةِ الدُّنيا والله عندهُ حُسنُ المآبِ(14) قُل أؤنَبِّئُكُم بخيرٍ من ذلكُم للَّذين اتَّقَوا عند ربِّهم جنَّاتٌ تجري من تحتها الأنهارُ خالِدينَ فيها وأزواجٌ مُطَهَّرةٌ ورضوانٌ من الله والله بَصيرُ بالعباد(15)﴾

ومضات:

ـ إن المَيل إلى الملذَّات والرغبات هو من مقوِّمات الطبيعة البشرية، وما خلق الله تعالى النِّعَم والمُتَع، إلا لنُسرَّ بها ونشكر واهبها، لا لنتعلَّق بها وننسى خالقها.

ـ الإسلام لا يتعارض مع الطبائع البشرية، فهو يسعى إلى تلبية دوافعها وغرائزها، بتنظيمها وتعديل ميولها ونوازعها، ولا يسعى أبداً إلى كبحها ووأدها.

ـ يجدر بالمؤمن أن يحدَّ من جماح متعه وشهواته، لقاء ما ينتظره من نعيم الجنان ورضوان الله، وخشية أن يقع في الغفلة والمعصية دون أن يدري.

ـ الله تعالى بصيرٌ بالعباد، عالمٌ بالفطرة الَّتي طبعهم عليها، ومشرِّعٌ لما يصلح لها من التوجيهات والتعاليم والآداب.

في رحاب الآيات:

أوجد الله تعالى في نفس كلٍّ من الرجال والنساء، حباً وميلاً نحو الطرف الآخر، وكذلك حَبَّب إليهم النسل والمال والملك، وزيَّن ذلك لهم لكي تقوم حياتهم الدنيوية عليها، وأوجب عليهم أن يحسنوا التعامل معها، بالحدود الَّتي تكفل صلاح أمرهم، وتحقيق أهداف الشرع، كي يتميَّز من يُحسن العمل ممن يُسيئه.

منهاج حياة · الصفحة ١٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٣١١