تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في رحاب الآيات:

إن للظلم درجات، ولعلَّ أشدَّ أنواع الظلم أن يظلم الإنسان نفسه وهو يعلم، وأن يقودها في دروب التعاسة والشقاء مدَّعياً أنه يُحْسِنُ صنعاً، وإذا حدثَ ونبَّهه أحد إلى هذا، أشاح بوجهه وأعرض عنه، وإذا قُدِّمت له البراهين والدلائل سخر وتشاغل. والله تعالى ينعى على هذا الإنسان المقصِّر الَّذي أعلن الحرب ضد نفسه، ويصفه بأنه أظلم من في الأرض، وذلك لأن من يحارب نفسه فلا يعقل أبداً أن ينصف أحداً ممن حوله، فقد فسدت فطرته وتعفَّن قلبه، فأَنَّى للخير أن ينبثق وسط هذا العَفن، وأَنَّى للنور أن يومض وسط هذه الظلمة؟.

منهاج حياة · الصفحة ١١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١١١٧