تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿وكذلك ما أَرسلنا من قَبلِكَ في قريةٍ مِن نذَيرٍ إلاَّ قال مُتْرَفوها إنَّا وَجدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ وإنَّا على آثارِهم مُقتَدون(23) قال أَوَلَوْ جِئْتُكم بأهدى مِمَّا وَجدتُّم عليه آباءَكم قالوا إنَّا بما أُرْسِلْتم به كافرون(24) فانتقمنا منهم فانظرْ كيف كان عاقبةُ المُكذِّبين(25)﴾

ومضات:

ـ غالباً ما تقترن ملكية المترفين للثروات والأموال باستحواذهم على النفوذ والسلطان، ممَّا يجعلهم يسيطرون على مقدرات البلاد، ويوجِّهون الأمور العامَّة حسب مصالحهم الخاصَّة، لذلك كانوا دائماً أوَّل المعارضين لدعوات الرسل والأنبياء الإصلاحية التجديدية، وكانوا يدعون إلى محاربتها متذرِّعين بالتمسُّك بالقديم الخاطئ البالي والموروث عن ضلال السابقين، وذلك لئلا تدب الحياة من جديد في عقول الناس، فيدركوا استغلالهم لهم، ويُعَرِّضوا مصالحهم الموروثة للخطر.

ـ لم يترك رسلُ الله سبيلاً يصل بينهم وبين عقول المعرضين وقلوبهم إلا وسلكوه، وقد أقاموا عليهم الحجَّة والبرهان ولكن دون جدوى، فهم يصرُّون على ستر الحقائق، ويتمادون في الإعراض عنها. وعندما يتحقَّق الانتقام الإلهي؛ يترك بلادهم خراباً، ومنازلهم ركاماً، شاهدة على القدرة الإلهية في إنزال العقاب بالمكذِّبين، ليكونوا عبرة لمن يريد أن يعتبر.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ١١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١١١١