تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضاً: ﴿وإذا رأيتَ الَّذينَ يَخوضونَ في آياتنا فأعْرِضْ عنهُم حتَّى يخوضُوا في حديثٍ غيرِهِ وإمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيطانُ فلا تقعدْ بعد الذِّكرى مع القومِ الظَّالمينَ(68)﴾

ومضات:

ـ إنَّ المؤمن يعافُ حضور مجلسٍ تُتَّخذ فيه آيات الله تعالى سخرية وهزواً، فهو غيور عليها لأنها تمثل صلب عقيدته، والإطار الروحي الَّذي يَحْكُمُ جميع تصرُّفاته.

ـ إن كلَّ من يتجرَّأ على آيات الله تعالى بالاستهزاء، هو منافق أو كافر، وإن أقام على ذلك كان مصيره إلى جهنم جزاءً وفاقاً.

ـ لا يجوز للمؤمن أن يتغاضى عن انتهاك المنافقين والكافرين لحرمة آيات الله في حضوره، فهو أمام أحد خيارين: إمَّا أن يغيِّر مجرى حديثهم إذا كان يملك القدرة على ذلك، وإما أن يترك مجلسهم حتَّى لا يكون شريكاً معهم في الإثم.

ـ إن قول الله تعالى: ﴿حتَّى يخوضوا في حديثٍ غيره﴾ يدلُّ على أنه لا مانع من أن يتحادث المؤمن مع الكافر، بوصفه إنساناً مثله، شريطة ألا يمسَّ ذلك عقيدته، ولعلَّ ذلك لإبقاء جسور الحوار قائمة معه بدلاً من نبذه والتجافي عنه، بما يبعده أكثر فأكثر عن الإيمان والمؤمنين.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ١٠٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٠٩٥