تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿إنَّ الدِّينَ عندَ الله الإسلامُ وما اختلَفَ الَّذين أوتُوا الكتابَ إلاَّ من بعد ما جاءَهُمُ العِلمُ بَغيَا بينَهم ومَنْ يكفُر بآياتِ الله فإنَّ الله سريعُ الحسابِ(19) فإن حاجُّوكَ فقل أسلَمتُ وجهيَ لله وَمَنِ اتَّبَعَنِ وقل للَّذين أُوتُوا الكتابَ والأمِّيِّينَ ءَأَسلَمتم فإن أسلَموا فقد اهْتَدَوا وإن تَولَّوا فإنَّما عليك البلاغُ والله بصيرٌ بِالعِبَادِ(20)﴾

ومضات:

ـ جميع شرائع الله بحقيقتها وجوهرها، إسلامٌ واستسلامٌ لله عزَّ وجل ﴿.. مِلَةَّ أبيكُمْ إبراهيم هو سَمَّاكُمُ المسلمين مِنْ قبلُ..﴾ (22 الحج آية 78).

ـ الإسلام هو خلاصة الرسالات السماوية السابقة، لا يحيدُ عن نهجها القويم وشرعها المستقيم، والأحكام الأصلية الاعتقادية واحدة في جميع الشرائع السماوية ، فمن يؤمن بالله ربّاً معبوداً، لن يجد في صدره حرجاً من الإقرار بالإسلام، وقبوله ديناً سماوياً، أراده الله ليكمل به شرعه الحنيف، ويختتم به كتبه ورسالاته إلى أهل الأرض.

ـ إن من يُشَكِّك بالإسلام وقد علم ما جاء به من الحقِّ، لم يفعل ذلك لأن الإسلام قاصر عن تلبية الحاجات العقلية والروحية لبني الإنسان، بل بدافع من الحرص على مصالحه، خشية ضياعها وزوالها إذا ما انتشر الإسلام وساد.

ـ ليس من الحكمة مجادلة من أصرَّ على الكفر وعاند فيه بعد أن دعي إلى الحقِّ وأقيمت الحجَّة عليه، بل إن الإشاحة عنه والإعراض عن جداله هو الأسلوب الأسلم والأصح للتعامل معه.

ـ الإسلام يحمل الهداية للجميع إذا فتحوا عقولهم وقلوبهم له، وكلُّ من اتبعه من أهل الشرائع السماوية الأخرى، سيجد فيه تجديداً لمعتَقَده السماوي الَّذي كان يتبعه، وإعادة لنضارته وشبابه.

ـ ليس على الرسول أن يُدخل الهدى عنوة إلى صدور الناس، ولن يحاسَب عن ضلالهم، وإنما مهمَّته تبليغ الرسالة الَّتي أمره الله تعالى بأن يوصلها إليهم.

منهاج حياة · الصفحة ١٠٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٠٥٧