تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿ليسوا سوَاءً من أهلِ الكتابِ أمَّة قائمةٌ يَتلونَ آياتِ الله آناءَ اللَّيلِ وهم يَسجُدونَ(113) يُؤمنونَ بالله واليومِ الآخرِ ويأمُرونَ بالمعروفِ ويَنهَونَ عنِ المنكرِ ويُسارعونَ في الخيراتِ وأولئكَ من الصَّالحينَ(114) وما يفعلوا من خيرٍ فلن يُكفَرُوهُ والله عليمٌ بالمُتَّقينَ(115)﴾

ومضات:

ـ تؤكِّد الآيات الكريمة على عدم تساوي أهل الكتاب في مراتب الجودة والفلاح، ومدى تفهُّمهم للإيمان الحقيقي، وينابيعه الصافية، وجوهره النقي. فعلى الرغم من انحراف أكثرهم فإن طائفة منهم قد سطع في قلوبهم نور الحقيقة، فهم يقومون لله فيتلُون آياته ويُصَلُّون بخشوع وإيمان، ساجدين له مقرِّين بفضله ناشدين قربه، قد آمنوا بالله الواحد الأحد، وأن يوم الحساب آتٍ لا ريب فيه، واستعدَّوا بأعمالهم لمثل هذا اليوم، وصاروا منارات للهدى، فدلُّوا الخلائق إلى سبل الخير والعلم والفلاح، وأنقذوهم من براثن الفسق والانحلال والجهل، وقد نشطوا في إتمام البناء الأخلاقي بهمة وثبات، وكأنهم يسابقون الزمن، فاستحقُّوا أن يكونوا هداة مهديين، صالحين ومصلحين.

ـ إن الله لا يبخس الناس أعمالهم وخصوصاً المتقين، فهو الحَكَمُ العَدْلُ ربُّ العرش العظيم.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ١٠٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٠٥٢