نداء إلهي كريم موجَّه من الله ـ جلَّ وعلا ـ إلى أهل الكتاب، يلفت أنظارهم فيه إلى حدث عظيم؛ هو مجيء رسول الله محمَّد صلى الله عليه وسلم . وقد أضاف الله سبحانه لفظ الرسول إلى ذاته الشريفة فقال: ﴿رسولنا﴾ تعظيماً له، ودفعاً لأي تقوُّل أو تكذيب قد يفتعله بعض المعاندين. ولقد أرسل الله رسوله إلى الناس كافَّة ولكنَّه خصَّ أهل الكتاب بالنداء، ليبيِّن لهم أنه إنما بعث هذا الرسول رحمة بهم، وليهديهم سبل السَّلام، ومسالك النجاة، وليسلِّط الأضواء الكاشفة على ما خفي عنهم من تعاليم كتبهم، وما استتر من أعمال مفسديهم الَّذين حرَّفوا الكلم عن مواضعه، فَيُخرج ما أخفوه، ويُظهر ما ستروه، ليكون لهم سعادة ورغداً، وأمناً ورشداً، ويعفو عنهم رحمة بهم، وتألُّفاً لقلوبهم، لعلَّهم حين يلمسون جوانب هذه الرحمة أن تلين قلوبهم، وتتفتح عقولهم لتلقِّي فيض الله وحكمته في جميع شرائعه وكتبه.
منهاج حياة · الصفحة ١٠٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
منهاج حياةص ١٠٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي