لاسيَّما وأنه وقف في السنوات الماضية، ويقف الآن بتأثير الأطماع وحبِّ السيطرة، على شفير حرب لا تبقي ولا تذر.
فإذا ظهر ممن ينتسبون إلى الإسلام ـ في أي عصر من العصور ـ خلاف هذه التعاليم، فإن الإسلام بوصفه ديناً ليس مسؤولاً عن تلك المخالفات، وهي محصورة في المخالفين، ولسنا الآن والأخطار محدقةٌ بالحقِّ، لسنا في مجال محاكمة بعض المخالفين فحسابهم على ربِّهم، وإنما نحن في صدد تجميع القوى الخيِّرة، لتقف صفاً واحداً تجاه قوى الشر، الَّتي تصول وتجول وتهدد أمن الإنسان واستقراره في كلِّ لحظة.
سورة الأنعام(6)
قال الله تعالى: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذين يَدْعونَ من دون الله فَيَسُبُّوا الله عَدْواً بغير عِلمٍ كذلك زيَّنَّا لكلِّ أمَّة عملَهُم ثمَّ إلى ربِّهم مَرْجِعُهُم فينبِّئُهُم بما كانوا يعملون(108)﴾
ومضات:
ـ من احترم حريَّات الآخرين في معتقداتهم احترمه الناس في معتقده، ومن أساء لمعتقدات الآخرين بالشتيمة والتجريح، تعرَّضوا لمُعتَقَدِه بالإيذاء والإهانة.
ـ الشرُّ يؤدِّي إلى الشرِّ، والشتائم تهدم جسور العلاقات الاجتماعية، وبالمقابل فإن الحوار البنَّاء يزرع الألفة والمودَّة بين الناس.
ـ جُبلت النفس البشرية على استحسان العمل الَّذي تقوم به، وهذا يعني اقتناعها به ودفاعها عنه، وكأنه الحقُّ الَّذي يعلو ولا يُعلى عليه؛ ما لم يأتها من يبيِّن لها خطأها باللطف واللين والكلمة الطيَّبة.
في رحاب الآيات: