تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يوافق بعضهم على هذا التوادد والتقارب الروحي، وقد يرفضه آخرون دون أن يضمروا لنا الشرَّ والأذى، وتبقى بين هؤلاء وهؤلاء فئة ظالمة معادية، تَشُنُّ الحرب والعدوان على المسلمين بغياً وظلماً، بغية إطفاء هذا النور الَّذي أيقظ البشرية من الغفلة والجمود والتعصب، وفتح مغاليق العقول والقلوب، وهداها إلى العلم والذكر والحكمة والتربية. فأمثال هؤلاء الظَّالمين يجب أن نقف منهم موقف الدفاع والترصُّد، ورد الكيد بالكيد، حتَّى يأتي الله بأمره، والعاقبة للمتَّقين المستسلمين للواحد القهار.

سورة الممتحنة(60)

قال الله تعالى: ﴿لا ينهاكُمُ الله عنِ الَّذين لم يُقاتِلُوكم في الدِّينِ ولم يُخرجوكُم من دياركُم أن تَبَرُّوهُم وتُقْسِطوا إليهم إنَّ الله يُحبُّ المُقسطين(8) إنَّما ينهاكُمُ الله عن الَّذين قاتلوكُم في الدِّين وأخرجوكُم من دياركُم وظَاهَروا على إخراجِكُم أن تَوَلَّوهم ومن يَتَوَلَّهم فأولئك همُ الظَّالمون(9)﴾

ومضات:

ـ إنها تعاليم إلهية حازمة للمسلمين للتعامل بالعدل والإحسان مع كلِّ من يمدُّ يد المسالمة إليهم من غير المسلمين.

ـ ينهى الله تعالى المسلمين عن تبادل المصالح والمنافع مع من يعاديهم ويقاتلهم في عقيدتهم وإسلامهم، ويخرجهم من ديارهم وأوطانهم الآمنة، أو يساعد بشكل غير مباشر على إخراجهم، فهؤلاء جميعهم لا سلام ولا تعاون معهم حتَّى يثوبوا إلى رشدهم، لأنهم ظلموا وحادوا عن طريق العدل والله لا يحبُّ الظالمين. وهكذا فقد نزع الإسلام فكرة العدوان من أذهان أتباعه، وأمرهم أن يُحسنوا إلى من يسالمهم ولا يعادوا إلا من يقاتلهم.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ١٠٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٠٣٤