تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ التحلِّي بصفات الإيمان، واجب على كلِّ مسلم ومسلمة، وإن الالتزام بها قولاً وعملاً وقدوةً، من أهمِّ واجبات المتفرِّغين للدَّعوة مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وواجب الجميع أن يتعاونوا بحبٍّ وصدق وإيجابيِّة، بحيث تسود الفضائل بينهم وتتكامل، دون ترصُّد الأخطاء والهفوات والعثرات لبعضهم بعضاً، بل الأَوْلَى سترها ومعالجتها بمزيد من التناصح والتعاون.

إنَّ هيمنة الأمن والأمان، والسلم والسَّلام، في رياض المؤمنين وتجمُّعاتهم، واجبٌ على الجميع بل هو فرضٌ، ليشعر الإنسان بالطمأنينة في رحاب الإيمان، حيث لا تفرقة ولا تناحر، لا طائفية ولا تعصُّب؛ وبهذا تنصهر القلوب جميعا، لتصبح قوَّة جذبٍ ذات فعالية عالية جدا، لتشدَّ قلوب الناس إلى دولة التوحيد، ودوحة الإيمان بالله الواحد الأحد.

الفصل الخامس:

دعوة أهل الكتاب

سورة البقرة(2)

قال الله تعالى: ﴿لا إكراهَ في الدِّين قد تبيَّنَ الرُّشدُ من الغَيِّ فمن يكفُرْ بالطَّاغوتِ ويؤمن بالله فقدِ اسْتَمسكَ بالعُروةِ الوثقى لا انفصامَ لها والله سميعٌ عليمٌ(256)﴾

ومضات:

ـ الإنسان تَوَّاق بطبعه إلى الشعور بالأمان، ولا يتحقَّق له هذا الشعور إلا بالانتماء إلى دين قادر على السموِّ به، وإشباع حاجاته الروحية والمادِّية.

ـ يملك الإنسان من وجهة نظر الإسلام، الحرِّية المطلقة في اختيار معتقده الدِّيني الَّذي يجد فيه أمنه وسعادته، ثمَّ يقطف ثمار اختياره في الدنيا والآخرة، إنْ خيراً فخير، وإنْ شراً فشر.

ـ من استمسك بحبال الإيمان بالله المتينة، باختياره الذاتي وإرادته الحرة، فقد اهتدى إلى الركن المكين والسند المتين الَّذي يأوي إليه في رحلة الحياة، ليكون راشد النُّهَى، مُسَدَّدَ الخطى على طريق الله، الَّذي بيَّنه من خلال شرعه القويم وسنن أنبيائه الكرام.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ١٠٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٠٢٩