تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أدرك هذه الحياة الروحية وتمسَّك بأهدابها ولج دار السعادة الحقيقية، فهو يحبُّ الله ويحبُّ مخلوقات الله، ويعيش لهذا الحبِّ السرمدي الخالد، ويفيض الحبُّ حوله من كلِّ جانب فيظلِّله بالطمأنينة والأمان. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن من عباد الله لأناساً ما هم بالأنبياء ولا الشهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانتهم من الله عزَّ وجل. قالوا: يارسول الله تخبرنا من هم؟ قال: هم قوم تحابُّوا بروح الله بينهم، على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، والله إن وجوههم لنورٌ، وإنهم لعلى نور لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس» (أخرجه أبو داود عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ). وقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم جذوة هذا الحبِّ وأشعلها في قلوب أصحابه فأحبُّوا الله أكثر من أنفسهم وآبائهم وأمهاتهم وتحابُّوا فيه، ورَضُوا أن يبذلوا نفوسهم ومهجهم وهم فرحون مستبشرون.

منهاج حياة · الصفحة ١٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٠٢٧