تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا ذكر الصَّلاة، في المبدأ والختام، فهو يوحي بالاحتفال بها والاهتمام بأمرها، وبها تُختم سمات المؤمنين الَّذين يحافظون على صلاتهم ويراعون شروطها ويكملون فرائضها، فيجتهدون قبل الدخول فيها في تفريغ القلب من الوساوس والالتفات إلى ما سوى الله، مع حضور القلب حين القراءة، وفهم ما يُتلى فيها من آي الذكر الحكيم، أولئك المتَّصفون بتلك الأوصاف الجليلة والمناقب الرفيعة مستقرُّون في جنَّات النعيم، الَّتي يكرمهم الله فيها بأنواع الكرامات، مع الإنعام عليهم بأنواع الملذات والمشتهيات.

سورة الفتح(48)

قال الله تعالى: ﴿محمَّد رسولُ الله والَّذين معَهُ أشِدَّاءُ على الكفَّارِ رُحماءُ بينهم تراهُم رُكَّعاً سُجَّداً يبْتغونَ فضْلاً من الله ورضْواناً سيماهُم في وجوهِهِم من أثرِ السُّجودِ ذلك مَثَلُهُم في التَّوراةِ ومَثَلُهُم في الإنجيلِ كزرعٍ أخرجَ شَطْأهُ فآزَرَهُ فاستَغْلَظَ فاستوى على سُوقِهِ يُعجِبُ الزُّرَّاعَ ليَغيظَ بهمُ الكفَّارَ وَعَدَ الله الَّذين آمنوا وعملوا الصَّالحاتِ منهم مغفرةً وأجراً عظيماً(29)﴾

ومضات:

ـ لقد جمع محمَّد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام طرفي الحياة الإنسانية الكريمة، فقد كانوا في وجه أعدائهم يداً قوية واحدة، وهم في الوقت نفسه رحماء فيما بينهم متعاطفون متعاضدون، فهم متَّحدون في الخير ضد الشر.

ـ لقد دأب الصحابة الكرام على تزويد قناديل قلوبهم بزيت المحبَّة وذكر الله تعالى، لتضيء وتنعكس أنوارها على وجوههم الَّتي بدت عليها آثار التعبُّد والسجود لله تعالى.

منهاج حياة · الصفحة ١٠٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٠٢١