تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي رائعة من الروائع القرآنية هذه الأسس الَّتي تحدد سلوك المؤمن بمبادئ جامعة مانعة، فإذا ما التزم بها وعاش ضمن إطارها، شعر بالاستقرار النفسي، فلا هلع ولا جزع، بل إيمان صلب قوي بأن الله تعالى هو المعطي وهو المانع، بيده تصريف الأمور، وهو على كلِّ شيء قدير. فلا المصائب تُفْزِعُه، ولا صروف الدهر تُيْئِسُه، ولا دنيا تأسره، ولا خسارة تقنِّطه، ولا انفتاح الدنيا عليه يطغيه، بل هو دائماً وأبداً وقورٌ، رابط الجأش، صابرٌ محتسب، شاكرٌ عالمٌ بأن ما به من نعمة إنما هو من الله، فهو يبذل كلَّ جهد ليكسب من المال الحلال، فيكون المال بين يديه لا في قلبه، ولينفقه في مرضاة الله قاضياً به حاجة نفسه وأهله ومجتمعه. فكيف يمكن أن نبني شخصية إيمانية كهذه، تنقذ نفسها من الهلاك، وتسعد من حولها بالخير والعطاء؟.

منهاج حياة · الصفحة ١٠١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٠١٦