الْبَحْرِ؟
- قَالَ ﴿حُذَيْفَةُ﴾: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا.
- قَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟
- قَالَ ﴿حُذَيْفَةُ﴾: بَلْ يُكْسَرُ.
- قَالَ عُمَرُ: إِذًا لَا يُغْلَقَ أَبَدًا.
- قُلْتُ ﴿أَيْ حُذَيْفَةُ﴾: أَجَلْ.
قَالُوا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ الْبَابُ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ: مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ عُمَرُ(1).
فهَذَا الْبَابُ هُوَ عُمَرُ نَفْسُهُ، وَكَسْرُ الْبَابِ هُوَ قَتْلُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا قَتَلَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ قَبَّحَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
(1) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: « صَحِيح الْبُخَارِيّ »، كِتَاب الْفِتَن، بَاب الْفِتْنَة الَّتِي تموج كموج الْبحر، ح (7096)، « صَحِيح مُسْلِم »، كِتَاب الْإِيمَانِ، بَاب رَفعِ الْأَمَانَةِ وَالإِيمَانِ مِن بَعْضِ الْقُلُوبِ..، ح (144/231).