تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَمْهِيدٌ

اسْتَمرَّتْ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدْ تَرَكَ الْخِلَافَة بَعْدَ ذَلِكَ لِعُمَرَ وَبَايَعَهُ النَّاسُ.

وَقَدْ رَأَى أَبُو بَكْرٍ أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ هُوَ أَصْلَحُ النَّاسِ لِتَوَلِّي هَذَا الْأَمْرِ، فَاخْتَارَهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْد ذَلِكَ، فَصَارَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ عَشْرَ سِنِينَ.

* وَتُعَدُّ خِلَافَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ أَجْمَلِ السَّنَوَاتِ فِي عُمْرِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَعْدَ حَيَاةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

* تَوَلَّى عُمَرُ الْخِلَافَةَ فِي بِدَايَةِ الْقِتَالِ الْعَنِيفِ فِي الشَّامِ، حَيْثُ تَجَمَّعَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْيَرْمُوكِ أَمَامَ جُمُوعِ الرُّومِ الْهَائِلَةِ، وَانْتَصَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ انْتِصَارًا مُؤَزَّرًا، وَفُتِحَتْ دِمَشْقُ وَحِمْصُ وَقِنَّسْرِينُ وَأَجْنَادَِيْنُ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ الْعَظِيمُ وَهُوَ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

* وَصَارَ الْمُسْلِمُونَ يَجُولُونَ فِي أَرْضِ الرُّومِ كَمَا يَحْلُو لَهُمْ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اتَّجَهَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى مِصْرَ وَفَتَحَهَا، وَاتَّجَهَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الشَّرْقِ حَيْثُ بِلَادُ فَارِسَ، فَأَوْطَأَ الْخَيْلَ دِيَارَهُمْ وَكَبَّدَهُمْ خَسَائِرَ عَظِيمَةً.

من التاريخ · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٧٨