تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ فِي جَيْشٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا الْإِيمَانَ بِاللهِ، وَلَا يَقْتُلَهُ حَتَّى يَدْعُوَهُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ أَجَابَ وَأَقَرَّ وَعَمِلَ صَالِحًا قَبِلَ مِنْهُ، وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَبَى حَارَبَهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ، ثُمَّ لَا يُبْقِي عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُحَرِّقَهُمْ بِالنَّارِ وَأَنْ يَقْتُلَهُمْ كُلَّ قِتْلَةٍ، وَأَنْ يَسْبِيَ النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَ، وَلَا يَقْبَلَ مِنْ أَحَدٍ غَيْرَ الْإِسْلَامِ، فَمَنِ اتَّبَعَهُ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَمَنْ تَرَكَهُ فَلَنْ يُعْجِزَ اللهَ، وَقَدْ أَمَرْتُ رَسُولِي أَنْ يَقْرَأَ كِتَابَهُ فِي كُلِّ مَجْمَعٍ لَكُمْ، وَالدَّاعِيَةُ الْأَذَانُ، فَإِذَا أَذَّنَ الْمُسْلِمُونَ فَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُؤَذِّنُوا فَسَلُوهُمْ مَا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَبَوْا عَاجِلُوهُمْ، وَإِنْ أَقَرُّوا حُمِلَ مِنْهُمْ عَلَى مَا يَنْبَغِي لَهُمْ »(1).

* الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ (عَبْهَلَةُ بْنُ كَعْبٍ):

ادَّعَى النُّبُوَّةَ وَخَرَجَ فِي سَبْعِمِائَةِ مُقَاتِلٍ زَمَنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَصَدَ صَنْعَاءَ وَغَلَبَ عَلَيْهَا، وَاسْتَوْثَقَتِ الْيَمَنُ بِكَمَالِهَا لَهُ، وَجَعَلَ أَمْرُهُ يَسْتَطِيرُ اسْتِطَارَةَ الشَّرَارَةِ، وَاسْتَغْلَظَ أَمْرُهُ وَارْتَدَّ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ.

وَقَدْ قَتَلَهُ فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ الْأسْوَدُ

(1) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (6/320).

من التاريخ · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٦٥