قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى: [فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ] ﴿التوبة: 5﴾.
* وَلَقَدِ ارْتَدَّ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ عِنْد وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
- فَارْتَدَّتْ أَسَدٌ وَغَطَفَانُ وَعَلَيْهِمْ طُلَيْحَةُ الْأَسَدِيُّ.
- وَارْتَدَّتْ كِنْدَةُ وَمَنْ يَلِيهَا وَعَلَيْهِمُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ.
- وَارْتَدَّتْ مَذْحِجٌ وَمَنْ يَلِيهَا وَعَلَيْهِمُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ.
- وَارْتَدَّتْ بَنُو حَنِيفَةَ وَعَلَيْهِمْ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ.
- وَارْتَدَّتْ سليم وَعَلَيْهِمُ الْفُجَاءَةُ.
- وَارْتَدَّتْ بَنُو تَمِيمٍ مَعَ سَجَاحِ التَّغْلِبِيَّةِ.
- وَهُنَاكَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَلَمْ يَرْتَدَّ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ:
أَطَعْنَا رَسُولَ اللهِ مَا كَانَ وَسْطَنَا ... فَيَا لِعِبَادِ اللهِ مَا بَالُ أَبِي بَكْرِ
أَيُورِثُهَا بَكْرًا إِذَا مَاتَ بَعْدَهُ ... وَتِلْكَ لَعَمْرُ اللهِ قَاصِمَةُ الظَّهْرِ
- وَعَقَدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الرَّايَةَ، وَأَمَرَهُ بِطُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيِّ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ سَارَ إِلَى مَالِكِ بْن نُوَيْرَةَ بِالْبِطَاحِ إِنْ أَقَامَ لَهُ.
- وَعَقَدَ لِعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ وَأَمَرَهُ بِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ