تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ: آيَةُ الْولَايَةِ

وَهِيَ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ] ﴿المائدة: 55﴾.

ذَكَرُوا فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ حَدِيثًا عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ رَاكِعًا فِي الصَّلَاةِ، فَجَاءَ فَقِيرٌ يَسْأَلُ الصَّدَقَةَ، وَقِيلَ يَسْأَلُ الزَّكَاةَ فَمَدَّ عَلِيٌّ يَدَهُ وَفِيهَا خَاتَمٌ فَأَخَذَ الْفَقِيرُ الْخَاتَمَ مِن يَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْآيَةَ: [إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ]، قَالُوا: وَمَا أَعْطَى الزَّكَاةَ وَهُوَ رَاكِعٌ إِلَّا عَلِيٌّ فَصَارَ هُوَ الْوَلِيَّ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ.

وَالرَّدُّ مِن وُجُوهٍ:

أَوَّلًا: هَذِهِ الْقِصَّةُ لَيْسَ لَهَا سَنَدٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِالْخَاتَمِ وَهُوَ رَاكِعٌ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ مَدْحِهِ بِمَا لَم يَثْبُتْ وَيَكْفِيهِ مَا مَدَحَهُ اللهُ عزَّ وَجَلَّ بِهِ وَمَا مَدَحَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: [قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ] ﴿المؤمنون: 1- 2﴾.

وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا » (1).

(1) « صَحِيح الْبُخَارِيِّ »: كِتَاب الْعَمَل فِي الصَّلَاة: بَاب مَا ينهى عَنِ الْكَلَام برقم 1199، وَمُسْلِم: كِتَاب الْمساجد بَاب تحريم الْكَلَام فِي الصَّلَاة برقم (538).

من التاريخ · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٣٥٦