رِضَى فَاطِمَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؟
* وَكَذَا الْقَوْلُ بِأَنَّ فَاطِمَةَ وَجَدَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ !!
الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ مِن زِيَادَاتِ الزُّهْرِيِّ وَإِدْرَاجِهِ وَ لَيْسَ مِنْ أَصْلِ الرِّوَايَةِ.
ثُمَّ نَرُدُّ عَلَى هَذَا الدَّلِيلِ بالتَّفْصِيلِ.
* أَمَّا قَوْلُهُم: إِنَّهُ إِرْثٌ!!
فَنَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « إِنَّا لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » بِمَعْنَى الَّذِي تَرَكْنَا هُوَ صَدَقَةٌ، وَلِذَلِك جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ عِنْدَ مُسْلِمٍ « مَا تَرَكْنَا فَهُو صَدَقَةٌ ».
وحَرَّفَ الْبَعْضُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: « مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً » فَيَجْعَلونَ « مَا » نَافِيَةً أَيْ لَمْ نَتْرُكْ صَدَقَةً!!
وأَهْلُ السُّنَّةِ يَجْعَلُونَ « مَا » هُنَا مَوْصُولَةً وَهِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ الَّتِي فِي الصَّحِيحَيْنِ « مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ » بالرَّفْعِ وَيُؤَكِّدُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ رِوَايَةُ « مَا تَرَكْنَا فَهُو صَدَقَةٌ ».
فَالنَّبِيُّ لَا يُورَثُ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْه، بَلْ عَلَى الصَّحِيحِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ جَمِيعًا لَا يُورَثُونَ.
وَهُمْ يَسْتَدِلُّونَ بِقَولِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ زَكَرِيَّا: [يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا * يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا] ﴿مر يم: 6-7﴾
قَالُوا هُنَا أَثْبَتَ الْوِرَاثَةَ، وَأَثْبَتَهَا مَرَّةً ثَانِيَةً فَقَالَ عَنْ سُلَيمَانَ: