تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْجِدِ(1)، يَقُولُونَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الرَّأْيُ كَذَا... الرَّأْيُ كَذَا.

فَلَمْ يَفْهَمْ عَلِيٌّ كَلَامَهُمْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ تَكَلَّمَ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ، فَنَزَلَ، وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ(2).

فَذَاكَ حَالُ أَهْلِ الشَّامِ وَهَذَا حَالُ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَهْلُ الشَّامِ كَانُوا أَهْلَ طَاعَةٍ وَأَهْلَ جَلَدٍ، وَأهلُ الْعِرَاقِ كَانُوا أَهْلَ فَوْضَى كَمَا سَيَأْتِي، وَهُمُ الَّذِينَ بَعْدَ ذَلِكَ قَاتَلُوا عَلِيًّا وَقَتَلُوهُ رَضِيَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ.

وَصَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى صِفِّينَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَذَلِكَ فِي صَفَرَ.

وَكَانَ قِتَالُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صِفِّين وَالْجَمَلِ عَنْ رَأْيٍ رَآهُ وَاجْتِهَادٍ تَبَنَّاهُ.

فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِه عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادِ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا أَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ؟

قَالَ: ماعَهِدِ إِليَّ رَسُولُ اللهِ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ(3).

هَلْ نَازَعَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْخِلَافَةِ؟

عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ

(1) « تَارِيخ الْإِسْلَامِ » (ص 540) عهد الْخُلَفَاء الرَّاشِدين.

(2) أَخْرَجَهُ أَبُو داود فِي كِتَاب السّنة بَاب مَا يَدُلُّ عَلَى ترك الْكَلَام فِي الْفِتْنَة ح 4666.

من التاريخ · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٤٧