قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟! » حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا الْآنَ(1).
فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُقِمِ الْحَدَّ عَلَى أُسَامَةَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَأَوِّلًا، فَكَذَلِكَ الْحَالُ بِالنِّسْبَةِ لعُثْمَانَ لَمْ يُقِمِ الْحَدَّ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، لِأَنَّهُ كَانَ مُتَأَوِّلًا.
الثَّالِثُ: قِيلَ: إِنَّ الْهُرمُزَانَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ، وَالْمَقْتُولُ الَّذِي لَا وَلِيَّ لَهُ وَلِيُّهُ السُّلْطَانُ فَتَنَازَلَ عَنِ الْقَتْلِ. وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ وَلدًا يُقَال لَهُ: الْقَامَذْبَان، وَأَنَّهُ تَنازَلَ عَنْ دَمِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ(2).
الْمَأْخَذُ الثَّانِي عَشَرَ: زَادَ الْأَذَانَ الثَّانِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ:
إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ مِن بَعْدِي »(3).
وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ عُثْمَانَ مِنَ الْخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ، وَرَأَى مَصْلَحَةً فِي أَن يُزَادَ هَذَا الْأَذَانُ لِتَنْبِيهِ
(1) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: « صَحِيح الْبُخَارِيِّ »: كِتَاب الْمغازي، بَاب بعث النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ إِلَى الْحرقات، حَدِيث (4269)، « صَحِيح مُسْلِم »: كِتَاب الْإِيمَان باب: تَحرِيم قَتلِ الْكَافرِ بَعْدَ أَن قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ، حَدِيث (158) (96).
(2) قِصَّة تنازل الْقامذبان عَنْ قتلِ عُبَيْد اللهِ فِي « تَاريخِ الطَّبَرِيِّ » (3/305)، وَلَكِنَّهَا مِنْ طَرِيقِ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ الكَذَّابِ.
(3) « سُنَن أَبِي دَاوُدَ »: كِتَاب السّنة، بَاب فِي لزوم السّنة، حَدِيث (4607)، « سنن التِّرمذِيّ »: كِتَاب الْعلم، بَاب مَا جَاءَ فِي الْأخذ بالسّنة، حَدِيث (2676).