تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَذْهَبُ فَدَكُ؟

تَذْهَبُ إِلَى الْوَرَثَةِ. فَعَلِيٌّ لَهُ الرُّبُعُ لِوُجُودِ الْفَرْعِ الْوَارِثِ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَزَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لَهُمُ الْبَاقِي، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.

وَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَم يُعْطِ فَدَكَ لِأَوْلَادِهِ، فَإِنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ظَالِمًا وَعُمَرُ ظَالِمًا وَعُثْمَانُ ظَالِمًا؛ لِأَنَّهُم مَنَعُوا فَدَكَ أَهْلَهَا فَلِمَ لَا يَتَعَدَّى الْحُكْمُ إِلَى عَلِيٍّ، لِأَنَّهُ مَنَعَ فَدَكَ أَهْلَهَا وَلَم يُعْطِهَا لِأَوْلَادِ فَاطِمَةَ.

* وَفَدَكُ كَانَتْ بِيَدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا تُوفِّيَ كَانَتْ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، وَفِي عَهْدِ عُمَرَ جَاءَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَطَلَبَا مِنْهُ أَن تَكُونَ بِيَدَيْهِمَا فَأعْطَاهُمَا إِيَّاهَا يُدِيرَانِهَا ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عَلِيٍّ وَظَلَّتْ عِنْدَهُ إِلَى أَن تُوُفِّيَ سَنَةَ 40 هـ، ثُمَّ بيدِ الْحَسَنِ، ثُمَّ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثُمَّ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ(1).

* وَنَحْنُ نُنَزِّهُ الْجَمِيعَ، نُنَزِّهُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَمَنْ كَانَتْ فَدَكُ فِي يَدِهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ.

فَلَمْ تَكُنْ فَدَكُ هِبَةً وَلَم تَكُنْ كَذَلِك إِرْثًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ثَانِيًا: كَيْفَ يَتْرُكُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ هَذَا الْمَالِ، وَهُوَ الزَّاهِدُ، وَمِمَّا

(1) « فَتْح الْبَارِي » (6/239) حَدِيث رقم (3094).

من التاريخ · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢١٠