تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا » وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْخَوَارِجُ وَلَا النَّوَاصِبُ وَ لَا الْمُعْتَزِلَةُ، وَإِنَّمَا يَسْتَدِلُّ بِهِ الشِّيعَةُ عَلَى ارْتِدَادِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَيُقَالُ لَهُمْ: وَمَا الَّذِي يُخْرِجُ عَلِيًّا وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ مَا الَّذِي يَمْنَعُ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا؟

ونَحْنُ لَا نَقُولُ بِردَّتِهِم، وَحَاشَاهُمْ، بَلْ نَحْنُ نَقُولُ بإِمَامَتِهِمْ، وَنَقُولُ بِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا كَانُوا عَلَى حِرَاءٍ: اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ(1)، وَكَانَ عَليٌّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَثَبَتَ عَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: « سَيِّدَا شَبَاب أَهْلِ الْجَنَّةِ »(2).

= قَالَ: « أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ »، فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: « أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ ». قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: « فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا ».

(1) رَوَاه مُسْلِم كِتَاب فَضَائِل الصَّحَابَة بَاب فَضَائِل طَلْحَة وَالزُّبَيْر (2417).

(2) « سنن التَّرمذِيّ »: كِتَاب الْمَنَاقِب بَاب مَنَاقِب الْحَسَن وَالْحُسَيْن، حَدِيث (3768)، « سنن ابْن مَاجَهْ » الْمُقَدِّمَة بَاب فضل عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ حَدِيث (118)، « مُسْنَد أَحْمَدَ » حَدِيث (10616).

من التاريخ · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ١٩٨