وتَمَّ فَتْحُ « تِكْرِيتَ »، « رُودِسَ »، « بَنْزَرْتَ »، « سُوسَةَ »، « سَجِسْتَانَ »، « قُوهِسْتَانَ » وَ « بِلَادِ السَّنْدِ ».
* بِنَاءُ الْقَيْرَوَانِ:
كَانَ مُعَاوِيَةُ قَدْ بَعَثَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ إِلَى إِفْرِيقِيَةَ فَافْتَتَحَهَا وَاخْتَطَّ قَيْرَوَانَهَا، وَكَانَ مَوْضِعُهُ غَيْضَةً(1). لَا تُرَامُ مِنَ السِّبَاعِ وَالْحَيَّاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الدَّوَابِّ فَدَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا خَرَجَ هَارِبًا حَتَّى إِنَّ السِّبَاعَ كَانَتْ تَحْمِلُ أَوْلَادَها(2).
* مِنَ الْخِلَافَة إِلَى الْمُلْكِ:
وعِندَما انْتَقَلَ الْأَمْرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ تَحَوَّلَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى الْمُلْكِ.
* قَالَ سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يُؤتِي اللهُ مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ ».
قَالَ سَفِينَةُ: « خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَانِ، وَخِلَافَةُ عُمَرَ عَشْرُ سِنِينَ، وَخِلَافَةُ عُثْمَانَ اثْنَتَا عَشْرَة سَنَةً وَخِلَافَةُ عَلِيٍّ سِتُّ سِنينَ »(3).
وعِنْدَمَا نَرْجِعُ إِلَى كُتُبِ التَّارِيخِ نَجِدُ أَنَّهُمْ يَذْكُرُوَنَ أَنَّ أَبا بَكْرٍ حَكَمَ
(1) مجتمع الشّجر.
(2) « تَارِيخ الطَّبَرِيِّ » (3/240).
(3) « سُنَن أَبِي دَاوُدَ »، كِتَاب: السّنة، بَاب فِي الْخُلَفَاء، حَدِيث (4646). وَأحمد فِي « مُسْنده » (4/273)، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.